الشيخ أحمد بن علي البوني

594

شمس المعارف الكبرى

الصلح والسلم والتجارات ومدارج السعادات ، ويدل على عظم الهمة والكمال التام والصلاح والوقار والذكاء والورع والعدل والقسط وجمال العلم والصدق والزهد والعبادة والحكمة في الدين والحق والتسخير بالعز والوفاء بالعهد والنجاز بالوعد وحسن الرأي والفلاح والإفلاح والكرم في الطبع والخلو من النحس ومن الفساد والاعتدال في الأحوال والشؤون ، والنظر إليه يفيد السرور ويكسب الانبساط والحبور . كو كب المريخ اسمه بالفارسية بهرام ، وبالرومية ريس ، واليونانية أريس ، وبالهندية انجار ، له الفلك الخامس ، وله برجان : الحمل والعقرب ، وهو مذكر ليلي ، ناري حار يابس ، غاية جرم نوره ثمانية عشر درجة ، تسعة من أمامه ، وتسعة من خلفه ، يمكث في البرج خمسة وأربعين يوما ، شرفه في الدرجة الثامنة والعشرين من الجدي ، وهبوطه في السرطان ، ووباله في الثور والميزان ، نحس أصفر ، سعيد مضاف إلى ما يمازجه ، صلاحه بالزهرة ، تحوله إلى الخير ، وتحل ما يعقد من الشر ، وينقلب ما فيه من الشر إلى الخير في بيته أو شرفه أو مثلثته ، ويعظم ما فيه من مضاف السعود ، وضعفه في الثامن ، وسقوطه في هبوطه ، فرحه من الفلك في السادس ، ومن نزوله في بيوته في الثامن ، ومن طلوعه كونه في أفق المغرب ، ومن النواحي في الناحية المذكرة من العاشر إلى الطالع ، ومن الرابع إلى السابع ، وله من العالم السفلي القوة الجاذبة والعلوم المؤثرة كعلم الزجر والعرافة والرمل والحرف والخواص والسيمياء والكيمياء والقيافة ونحو ذلك ، وله الصنائع الحكمية وما هو من أعمال النار ورسم الحرب كالحدادة والسلاح ، وما فيه دم كالحجامة والفصادة ، وما أثار الغضب ، ومن اللغات الفارسية ، ومن الحروف الجيم والياء المثناة التحتية والفاء والخاء المعجمة ، ومن الأيام الثلاثاء وهو يوم حديد وبأس ، وليلة السبت ، وله من البقاع والأمكنة المهامه والقفار ومواضع اللصوص ومواضع الحرب كالحصون والقلاع وبيوت النار ومجالس الولادة ، ومن الحيوان كل مؤذ وكل جارح وذوات الأظلاف من ذوات القوائم الأربع ، ومن الحشرات كل مؤذ كريه ، ومن النبات كل ذي مرارة كريه ، ومن الطعوم المرارة الكرهة وكل مر ، لونه إلى الحمرة ، ومن الألوان الحمرة القتمة ، ومن المعادن كل أحمر كدر كالزنجفر والعقيق القتم ، ومن الملابس كذلك ، وله من الإنسان من أعضائه الباطنة المرارة ، ومن الظاهرة الأنف الأيمن والأذن اليمنى ، ومن الطبائع الحرارة واليبوسة والدم والصفراء وأمراضهما ، اختصاصه بشؤون القواد وذوي الجلبة والغلبة وعظم القدر وكبر السطوة وأولي البأس ، وبمقاصد السياسات ، وبالجور والبغي والمخاصمات والنكايات والعداوات والخوارج واللصوص والفساد والخراب والدماء والجراح والأورام الغليظة والوساوس والأحزان والمكائد ، ويدل على الغلبة والمطالبة والانتقام والشدة في البأس وقوة الفكر في القهر والغلبة وعظم السطوة ونار الحمية وكفاية الرزية ، وتوليد الحرب وحمل السلاح وتهييج الدماء والنقمة من الأشرار وإراقة الدماء ، والعذاب والضرب والسجن ، والكذب والنميمة والبذاء وقلة المبالاة ، وعلى